الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
445
حاشية المكاسب
العدالة ولو كانت بيّنة شرعيّة ، فلا يعمل بها إلّا مع اعتبار الوثوق ، لكنّ الإنصاف أنّ الوثوق إنّما اعتبر في المقام من باب الطريقيّة ، نظير اعتبار العلم في كثير من الموضوعات . ثمّ كون المعصية كبيرة يثبت بأمور : الأوّل : النصّ المعتبر على أنّها كبيرة ، كما ورد في بعض المعاصي ، وقد عدّ منها - في الحسن ( 5749 ) كالصحيح المرويّ عن الرضا عليه السّلام - من نيّف وثلاثين ، فإنّه كتب إلى المأمون : « من محض الايمان : اجتناب الكبائر ، وهي قتل النفس التي حرّم اللّه ، والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهلّ لغير اللّه به من غير ضرورة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والسحت ، والميسر وهو القمار والبخس في المكيال والميزان ، وقذف المحصنات ، واللواط ، وشهادة الزور ، واليأس من روح اللّه ، والامن من مكر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، ومعونة الظالمين والركون إليهم ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسرة ، والكذب ، والكبر ، والاسراف والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحجّ ، والمحاربة لأولياء اللّه ، والاشتغال بالملاهي والاصرار على الذنوب » 24 . الثاني : النصّ المعتبر على أنّها ممّا أوجب اللّه عليها النار ( 5750 ) - سواء أوعد في الكتاب أو أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الامام عليه السّلام بأنّه ممّا يوجب النار - لدلالة الصحاح المرويّة في الكافي وغيرها على أنّها : ما أوجب اللّه عليه النار ولا ينافيه ما دلّ على أنّها ممّا أوعد اللّه